الشيخ سيد سابق
367
فقه السنة
" فصح أن القاضي عليه أن يقوم بالقسط ، وليس من القسط أن يترك الظالم على ظلمه لا يغيره . وصح أن فرضا على القاضي أن يغير كل منكر علمه بيده ، وأن يعطي كل ذي حق حقه ، وإلا فهو ظالم . وأما جمهور الفقهاء ، فإنهم يرون أنه ليس للقاضي أن يقضى بعلمه . قال أبو بكر رضي الله عنه : " لو رأيت رجلا على حد لم أحده حتى تقوم البينة عندي " . ولان القاضي كغيره من الافراد ، لا يجوز له أن يتكلم بما شهده ما لم تكن لديه البينة الكاملة . ولو رمى القاضي زانيا بما شهده منه وهو لا يملك على قول البينة الكاملة لكان قاذفا يلزمه حد القذف . وإذا كان قد حرم على القاضي النطق بما يعلم ، فأولى أن يحرم عليه العمل به . وأصل هذا الرأي قول الله سبحانه : " فإذا لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون " . ( 1 )
--> ( 1 ) سورة النور : آية 63 .